يحيى بن آدم القرشي

9

كتاب الخراج

كريز بن ربيعة ، وأمها البيضاء بنت عبد المطلب - وولاه عثمان الكوفة ، وكان شرّيب خمر ، وجلده فيها عثمان الحد وعزله ، وكان شاعرا كريما ، تجاوز اللّه عنا وعنه ؛ قال ابن سعد : « مات بالرقة وله بها بقية ، وبالكوفة أيضا بعض ولده ، وداره بالكوفة الدار الكبيرة ، دار القصّارين » وذكر أيضا أنه بناها لما ولى الكوفة إلى جنب المسجد ، ولها ذكر في تاريخ الطبري ( 5 : 218 ، 7 : 144 ) وترجمة الوليد في ابن سعد ( 6 : 15 ) و ( 7 ، 2 : 176 ) والاستيعاب ( 2 : 620 ) والإصابة ( 6 : 321 ) وغير ذلك وكذلك لم أجد لسليمان جد يحيى ترجمة . فأما أبوه « آدم » فإنه من رواة الحديث الثقات ، وحديثه قليل ، روى عن سعيد بن جبير ونافع وعطاء ، وروى عنه سفيان الثوري وشعبة وإسرائيل - وهم من شيوخ ابنه يحيى - ولم يدركه ابنه ، وثقة النسائي وابن حبان ، وله ترجمة في طبقات ابن سعد ( 6 : 233 ) والتهذيب ( 1 : 196 ) وروى مسلم في صحيحه ( 1 : 47 ) حديثا من روايته ، من طريق وكيع عن سفيان « عن آدم بن سليمان مولى خالد قال سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس » وليس له عند مسلم الا هذا الحديث الواحد ، كما قال ابن حجر ( مولده ونشأته ) ليس فيما بين أيدينا من كتب التاريخ والتراجم ما يدلنا على وقت ولادته حتى أنهم لم يذكروا كم سنه عند موته - ولو بالحدس ! - فما يكون لنا إلا أن نجتهد في الوصول إلى ما يقرب الينا ذلك ، فمن المتفق عليه أنه مات في نصف ربيع الأول سنة 203 ، وسترى في معجم شيوخه الذين روى عنهم أنه روى عن « مسعر بن كدام » المتوفى سنة 155 وقيل سنة 153 ،